Back

“يوسف ” من طالب الى محاضر في التمريض

ليان عبدالله – رام الله – فلسطين يستيقظ يوسف أمين طه 24 عاماً ونصف من قرية سرطة قضاء سلفيت، كل صباح بهمة ونشاط، في الساعة السابعة صباحاً يأخذ قهوتهُ، وفي سيارته يذهب الى عمله في الكلية العصرية الجامعية، حيث يعمل محاضراً فيها، وأثناء حلول المساء يعمل في المستشفى الاستشاري العربي ممرضاً قانونياً في قسم العناية القلبية المكثفة، يعود لترتيب يومه التالي بعد عودته إلى منزله.

رغم تفوقه في المدرسة لم يحصل على معدل طموحه في الثانوية، هذا لم يقف عائقاً أمام التحدي، بل درس الدبلوم في الكلية العصرية الجامعية  ثم سافر وحصل على شهادة البكالوريوس بجامعة قبرص في تركيا، وبعد عودته إلى الوطن تعلم الماجستير بالجامعة العربية الأمريكية، وحصل على شهادة أخصائي تمريض الطوارئ، وتخرج بدرجة إمتياز وشرف منها، وبعد أربعة أشهرمن تخرجه الأخير توظف محاضراً في الكلية العصرية .

يقول يوسف :  “بالمدرسة كنت  شاطر كثير ومعدلي بالامتياز، في التوجيهي ما حصلت على معدل يدخلني الجامعة، لكن ما وقفت دخلت الكلية العصرية، درست دبلوم التمريض وبعدها كملت البكالوريوس والماجستير، وحاليا اعمل محاضرا،ً أعمل فيها  وادرس الان للحصول درجة الدكتوراة في التمريض” .

ينتقل يوسف ما بين الجامعة والمستشفى فحبهِ لمجال عمله يجبرهُ على البقاء في العمل الميداني، على الرغم من قلة الدخل وساعات العمل الطويلة يقول ” أعمل بساعات طويلة جداً وتعبٍ مجهد داخل المشفى، لكن بشعر بفرق كبير، وبكسب خبره عملية أنقلها لطلابي في اليوم التالي” .

التمريض مهنة انسانية عظيمة، وشدة رغبته بمساعدة المرضى جعلته مجتهداً في عمله في أكثر من مستشفى، حيث كان يعمل ويدرس في نفس الوقت، ويواجه صعوباته بتحدٍ، في وقت قياسي وبفترة زمنية قصيرة استطاع بعمر صغير الحصول على الخبرات العالية التي يحتاجها سوق العمل يقول يوسف : “الطموحات والافاق اللي عندي حبيت أوصل للخبرة والعلم في مجالي بعمر صغير بالنسبة للأشخاص قدروا يحققوا هذا النجاح بعمر كبير ولسا الطريق مستمر لعشرة سنوات في الايام القادمة “.

وعدد الخريجين من تخصص أخصائي تمريض الطوارئ في فلسطين 30 شخصاً فقط، لذلك تعمل الجامعات على تدريسه؛ لأنه يخفف العبىء على طبيب الطوارىء حيث الأخصائي والطبيب يعملون معاً، يشير يوسف “عندما أكون بالمشفى أعمل جنباً الى جنب مع طبيب الطوارئ، وتحت الإشراف المباشر على الحالة ” .

 

الطبيب والممرض متكاملان لخدمة المريض، هناك فروع موازية للتمريض ومنها الجراحة، العناية الحثيثة، الولادة، الكلى والطوارئ ، بما يناسب المريض القادم، يشمل إستقبال وتقييم المرضى المصابين فى الحوادث والحالات المرضية الجديدة، تقديم الرعاية الأساسية العاجلة، تجهيز وإعداد الآلات والأدوات اللازمة، ضمان تطبيق مبادئ وقواعد السلامة العامة أثناء القيام بمختلف أعمال وعمليات التمريض.